الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
استقبلت الجزائر الثلاثاء، الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية لجمهورية نيجيريا الاتحادية، أحمد دونوما عمر، في زيارة رسمية خُصصت لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي، وعدد من المشاريع المشتركة التي تجمع البلدين، وعلى رأسها أنبوب الغاز العابر للصحراء.
وقال بيان لوزارة الخارجية الجزائرية إن المسؤول النيجيري أجرى مباحثات مع الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، لوناس مقرمان، تناولت علاقات التعاون بين البلدين، لا سيما في المجالات السياسية والاقتصادية والطاقوية، مع تجديد الالتزام بالمضي في تنفيذ المشاريع الإستراتيجية المشتركة، وفي مقدمتها مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP)، إلى جانب الطريق العابر للصحراء وخط الألياف البصرية العابر للصحراء، بحسب البيان.
ويأتي هذا التحرك في سياق سعي الجزائر إلى إعادة إحياء مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي ظل لسنوات طويلة يواجه تحديات أمنية وتمويلية ولوجستية، في مقدمتها هشاشة الأوضاع الأمنية بمنطقة الساحل، وخاصة في شمال النيجر، فضلاً عن الكلفة المالية الضخمة للمشروع وصعوبة توفير التمويلات اللازمة له، إلى جانب المخاطر المرتبطة بحماية البنية التحتية على امتداد آلاف الكيلومترات.
في مقابل ذلك، يواصل مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي أطلقه الملك محمد السادس والرئيس النيجيري السابق محمدو بخاري، تحقيق تقدم متدرج على المستويات السياسية والتقنية والمؤسساتية، بعدما انضمت إليه دول غرب إفريقيا تباعاً، وجرى استكمال مراحل مهمة من الدراسات الهندسية والتوقيع على اتفاقيات مع الدول المعنية.
ويرى مراقبون أن مشروع أنبوب الغاز المغربي يكتسب زخما متزايدا بفضل مقاربته التنموية، إذ لا يقتصر على تصدير الغاز نحو أوروبا، بل يهدف أيضاً إلى تزويد الدول التي يمر عبرها بالغاز وتعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي، وهو ما أكسبه دعما سياسيا واسعا من بلدان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس).